فضيلة
إكمال الدين وإتمام النعمة
يومُ عرفةَ له فضائلُ متعددة، منها: أنه يومُ إكمالِ الدينِ وإتمامِ النعمة.
ومنها: أنه عيدٌ لأهلِ الإسلام، كما قال عمرُ بنُ الخطابِ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: نزلت في يومِ جمعةٍ ويومِ عرفة.
فضيلة
الشفع والشاهد والمشهود
ومنها: أنه قد قيل: إنه الشفعُ الذي أقسمَ اللهُ به في كتابه، وأن الوترَ يومُ النحر.
وقيل: إنه الشاهدُ الذي أقسم اللهُ به في كتابه، فقال تعالى:
﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾
«الشاهدُ يومُ عرفة، والمشهودُ يومُ الجمعة».
رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا — المسند
«الشاهدُ يومُ الجمعة، والمشهودُ يومُ عرفة».
حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا
فإذا وقع يومُ عرفة في يومِ جمعةٍ فقد اجتمع في ذلك اليوم شاهدٌ ومشهود.
فضيلة
يوم عرفة من أفضل الأيام
ومنها: أنه رُوي أنه أفضلُ الأيام.
«أفضلُ الأيام يومُ عرفة».
رواه جابر رضي الله عنه — أخرجه ابن حبان في صحيحه
وذهب إلى ذلك طائفةٌ من العلماء.
ومنهم من قال: يومُ النحر أفضلُ الأيام، لحديث عبد الله بن قرط عن النبي ﷺ قال:
«أعظمُ الأيام عند الله يومُ النحر ثم يومُ القر».
أثر
يوم عرفة يعدل بعشرة آلاف يوم
رُوي عن أَنسِ بن مالك رضي الله عنه أنه كانَ يُقالُ: يومُ عرفة يعدل بعشرة آلاف يوم.
ذكره ابن رجب في الفضل العشر
أثر
صيام يوم عرفة — فضيلة بالغة
رُوي عن عطاءٍ قالَ: من صامَ يومَ عرفةَ كانَ لهُ كأجرِ ألفَي يوم.
فضيلة
يوم الحج الأكبر
ومنها: أنه يومُ الحجِّ الأكبر عند جماعةٍ من السلف، منهم عمرُ وغيره.
وخالفهم آخرون، وقالوا: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر.
فضيلة
صيامه كفارة سنتين
ومنها: أن صيامَه كفارةُ سنتين، وسنذكرُ الحديثَ فيما بعدُ إن شاء الله تعالى.
فضيلة
مغفرة الذنوب والعتق من النار
ومنها: أنه يومُ مغفرةِ الذنوب، والتجاوزِ عنها، والعتقِ من النار، والمباهاةِ بأهل الموقف.
«ما من يومٍ أكثرَ من أن يعتقَ اللهُ فيه عبدًا من النار من يومِ عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟»
رواه عائشة رضي الله عنها — صحيح مسلم
«إن الله يباهي ملائكته عشيةَ عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثًا غبرًا.»
رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما — المسند
فضيلة
مباهاة الله بأهل عرفة ونزوله إلى السماء الدنيا
«ما من يومٍ أفضلُ عند الله من يومِ عرفة، ينزلُ اللهُ تبارك وتعالى إلى السماءِ الدنيا، فيباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا ضاحين، جاءوا من كلِّ فجٍّ عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم يُرَ أكثرُ عتيقًا من النار من يومِ عرفة.»
فضيلة
يوم ذلّ الشيطان وخزيه
«ما رُئي الشيطانُ يومًا هو فيه أصغرَ، ولا أدحرَ، ولا أحقرَ، ولا أغيظَ منه يومَ عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزّلِ الرحمة، وتجاوزِ الله عن الذنوب العظام، إلا ما رُئي يومَ بدر.»
قيل: وما رُئي يومَ بدر؟ قال: «رأى جبريلَ عليه السلام وهو يزعُ الملائكة.»
أخرجه مالك في الموطأ من مراسيل طلحة بن عبيد الله بن كريز
فمن طمع في العتق من النار ومغفرة ذنبه في يوم عرفة، فليحافظ على الأسباب التي تُرجى بها المغفرة والعتق.
سبب
صيام يوم عرفة يكفّر سنتين
فمنها: صيام ذلك اليوم.
«صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والتي بعده.»
رواه أبو قتادة رضي الله عنه — صحيح مسلم
سبب
حفظ الجوارح عن المحرمات
ومنها: حفظ جوارحه عن المحرمات في ذلك اليوم.
«هذا يومٌ من ملكَ فيه سمعَه وبصرَه ولسانَه غُفرَ له.»
رواه ابن عباس رضي الله عنهما — مسند الإمام أحمد
سبب
الإكثار من التوحيد والدعاء
ومنها: الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق، فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه.
كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.»
ولفظه: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.»
رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما — المسند
سبب
إعتاق الرقبة إن أمكنه
ومنها: أن يُعتِقَ رقبةً إن أمكنَه؛ فإنَّ مَن أعتقَ رقبةً مؤمنةً أَعتقَ اللهُ بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النَّار.
كانَ حكيمُ بنُ حِزامٍ رضي الله عنه يَقِفُ بعرفةَ ومعه مئةُ رقيقٍ قد قلَّدَها بدنةً ومئةُ رقبةٍ، فيُعتِقُها، فيَضِجُّ الناسُ بالبكاءِ والدُّعاءِ ويقولونَ: ربَّنا! هذا عبدُكَ قد أعتقَ عبيدَه، ونحنُ عبيدُكَ فأَعتِقْنا.
وجَرى للنَّاسِ مرَّةً مع الرَّشيدِ نحوُ هذا. وكانَ أبو قلابَةَ يُعتِقُ في عيدِ الفطرِ جاريةً يرجو أن يُعتَقَ بذلكَ من النَّار.
سبب
كثرة الدعاء بالمغفرة والعتق
ومنها: كثرةُ الدعاء بالمغفرة والعتق؛ فإنه يُرجى إجابةُ الدعاء فيه.
رُوي عن ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي رضي الله عنه قال: «ليس في الأرض يومٌ إلا لله فيه عتقاءُ من النار، وليس يومٌ أكثر فيه عتقًا للرقاب من يوم عرفة. فأكثروا فيه أن تقولوا: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقةَ الجنِّ والإنس.»
فإنه عامةُ دعاءِ اليوم.
موانع المغفرة والخاتمة الوعظية
وليحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق.
تحذير
الاختيال والكبر
فمنها: الاختيال.
«ما رُئي يومٌ أكثرُ عتيقًا ولا عتيقةً من يوم عرفة، لا يغفر الله فيه لمختال.»
رُويَ من حديث جابر رضي الله عنه
والمختال: هو المتعاظم في نفسه المتكبر. قال الله تعالى:
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
تحذير
الإصرار على الكبائر
ومنها: الإصرار على الكبائر.
رَوى جعفرٌ السَّرَّاجُ بإسناده: عن يونس بن عبدالأعلى، أنَّه حجَّ سنةً، فرأى في منامه أنَّ الله قد غفرَ لأهلِ الموسمِ كلِّهم سوى رجلٍ فسَقَ بغلامٍ، فأَمَرَ بالنِّداءِ بذلكَ في الموسم.
ورَوى ابنُ أبي الدُّنيا وغيرُه؛ أنَّ رجلًا رأى في منامه أنَّ اللهَ قد غفرَ لأهلِ الموسمِ كلِّهم إلَّا رجلًا واحدًا من أهلِ بَلَخَ، فسألَه عن حالِه، فذكرَ أنَّه كانَ مدمِنًا للخمرِ، فجاءَتهُ أُمُّهُ وهيَ تسجُرُ تَتُّورًا، فألقاها فيهِ حتَّى احترقَتْ.
يا مَن يَطمعُ في العتقِ من النَّارِ ثمَّ يَمنعُ نفسَهُ الرَّحمةَ بالإصرارِ على كبائرِ الإثمِ والأوزار! تالله! ما نصَحتَ نفسَك، ولا وَقَفتَ في طريقِك. توبِقُ نفسَكَ بالمعاصي، فإذا حُرِمتَ المغفرةَ فَلُمْ هوَ من عند أنفسِكُم.
وعظ
شراء النفس من الله وافتكاكها من النار
إن كنت تطمع في العتق، فاشترِ نفسك من الله، فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة.
من كرمت عليه نفسه هان عليه كل ما يبذل في افتكاكها من النار.
وعظ
التوبة والانكسار والدعاء
من عرف ما يُطلب هان عليه كلُّ ما يبذل.
ويحك! قد رضينا منك في فكاكِ نفسك بالندم، وقنِعنا منك في ثمنِها بالتوبة والحزن.
وفي هذا الموسم قد رُخّص السعر، فمن ملك سمعه وبصره ولسانه غُفر له.
مُدَّ إليه يدُ الاعتذار، وقُم على بابه بالذلِّ والانكسار، وارفع قصّةَ ندمك مرقومةً على صحيفة خدّك بمداد الدموع الغزار، وقل:
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
أثر السلف
مطرّف بن الشخير وبكر المزني
كانت أحوالُ الصادقين في الموقف بعرفة تتنوّع؛ فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء.
وقف مطرّفُ بن عبد الله بن الشخير وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا تردَّ أهل الموقف من أجلي.
وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لأهله، لولا أني فيهم.
أثر السلف
حال الفضيل بن عياض في الموقف
وقف الفضيل بعرفة والناس يدعون، وهو يبكي بكاءَ الثكلى المحترقة، قد حال البكاء بينه وبين الدعاء.
فلما كادت الشمس أن تغرب رفع رأسه إلى السماء وقال: واسوأتاه منك وإن عفوت.
أثر السلف
دعاء بعض العارفين
دعا بعض العارفين بعرفة فقال: اللهم، إن كنتَ لم تقبل حجّي وتعبي ونصبي، فلا تحرمني أجر المصيبة على ترك القبول مني.
أثر السلف
نداء الأمان في الموقف
وقفَ بعضُ الخائفينَ بعرفةَ إلى أن قَرُبَ غروبُ الشَّمسِ، فنادى: الأمانَ الأمانَ! قد دنَا الانصرافُ.
فَلَيْتَ شِعري ما صنعتَ في حاجةِ المساكين!
وَإِنِّي مِنْ خَوْفِكُمْ وَالرَّجَا أَرى المَوْتَ وَالعَيْشَ فيكُمْ عِيانا
فَمُتُّوا على تائبٍ خائفٍ أَتاكُمْ مُنادي الأمانَ الأمانا
◆ ◆ ◆
إذا طلبَ الأسيرُ الأمانَ من الملكِ الكريمِ أمَّنه.
الأمانَ الأمانَ وِزري ثَقيلُ وذنوبي إذا عُدِّدَتْ تَطولُ
أوبَقَني وأوثقَني ذنوبي فتَرى لي إلى الخلاص سبيلُ؟
أثر السلف
الحياء من الدعاء
وقف بعضُ العارفين الخائفين بعرفة، فمنعه الحياءُ من الدعاء، فقيل له: لم لا تدعو؟
فقال: ثمَّ وحشة.
فقيل له: هذا يومُ العفوِ عن الذنوب.
فبسط يديه ووقع ميتًا.
أثر السلف
ابن المبارك مع سفيان الثوري عشية عرفة
ومن العارفين مَن كانَ في الموقف يتعلَّقُ بأذيالِ الرَّجاء:
قالَ ابنُ المُبارَكِ: جِئتُ إلى سُفيانَ الثَّوريِّ عشيَّةَ عرفة، وهوَ جاثٍ على ركبتيه، وعيناهُ تَهمُلانِ، فالتَفَتَ إليَّ، فقُلتُ له: مَن أسوأُ هذا الجمعِ حالًا؟ قالَ: الذي يَظُنُّ أنَّ اللهَ لا يَغفِرُ لهُم.
أثر السلف
الفضيل بن عياض والدانق
رُويَ عن الفُضَيلِ أنَّهُ نَظَرَ إلى نشيجِ النَّاسِ وبكائِهم عشيَّةَ عرفة، فقالَ: أَرَأَيتُم لو أنَّ هؤلاءِ صاروا إلى رجلٍ فسألوهُ دانقًا (يعني: سُدسَ درهم)، أكانَ يَرُدُّهُم؟ قالوا: لا. قالَ: واللهِ؛ للمغفرةُ عندَ اللهِ أهونُ من إجابةِ رجلٍ لهُم بدانق.
وَإِنِّي لأَدعو اللهَ أسألُ عَفوَهُ وأَعلَمُ أنَّ اللهَ يَعفو ويَغفِرُ
لَئِنْ أَعظَمَ النَّاسُ الذُّنوبَ فَإنَّها وَإِنْ عَظُمَتْ في رَحمةِ اللهِ تَصغُرُ
خاتمة
تهنئة إخوانكم الواقفين بعرفة
وعمَّا قليلٍ يَقفُ إخوانُكم بعرفة في رحمةِ اللهِ الرُّحماء، ويُباهي بجمعِهم أهلَ السَّماء، ويَدنو ثمَّ يَقولُ: ما أرادَ هؤلاء؟ لقد قَطَعْنا عندَ وصولِهِم الحِرمانَ، وأَعطاهُم نهايةَ سؤلِهِم الرَّحمان، هوَ الذي أَعطى ومَنعَ ووَصَلَ وقَطَعَ.
مـا أَصنَـعُ هُكَـذا جَـرى المَقـدورُ الجَبـرُ لِغَيـري وأنـا المَكسـورُ
خاتمة
مَن فاتَه القيامُ بعرفة
مَن فاتَهُ في [هذا] العامِ القيامُ بعرفة؛ فَلَيُقِمْ للهِ بحقِّه الذي عَرَفَه.
مَن عَجَزَ عن المبيتِ بمزدلفة؛ فَلَيُبَيِّتَ عزمَهُ على طاعةِ الله وقد قَرَّبَهُ اللهُ وأَزلَفَه.
مَن لم يُمكِنُهُ القيامُ بأرجاءِ الخَيفِ؛ فَلَيُقِمْ للهِ بحقِّ الرَّجاءِ والخوف.
مَن لم يَقدِرْ على نحرِ هديِه بمنى؛ فَلَيَذبَحْ هواهُ هنا وقد بَلَغَ المنى.
مَن لم يَصِلْ إلى البيتِ لأنَّهُ منه بعيد؛ فَلَيَقصِدْ رَبَّ البيت؛ فإنَّهُ أَقرَبُ إلى مَن دَعاهُ ورَجاهُ من حبلِ الوريد.
خاتمة
نفحات الأنس في أيام الموسم
نَفَحَتْ في هذه الأيَّامِ نفحةٌ من نفحاتِ الأُنسِ من رياضِ القدسِ على كلِّ قلبٍ أجابَ إلى ما دُعي.
يا همَمَ العارفينَ! بغيرِ اللهِ لا تَقْنَعي.
يا عزائمَ النَّاسِكينَ! لجميعِ أنساكِ السَّالكينَ أجمعي، لحبِّ مولاكِ أَفردي، وبينَ خوفِه ورجائِه أَقرُبي، وبذكرِه تَمَتَّعي.
خاتمة
إشارات المناسك إلى السير إلى الله
يا أسرارَ المحبِّينَ! بكعبةِ الحبِّ طوفي وأَرْكَعي، وبينَ صفاءِ الصَّفا ومروةِ المروةِ اسعي وأسرِعي، وفي عرفاتِ العِرفانِ قِفي وتَضَرَّعي، ثمَّ إلى مزدلفةِ الزُّلفى فأَدفَعي، ثمَّ إلى منى نيلِ المُنى فارجعي.
فإذا قَرَّبوا القرابينَ فقَرِّبي الأرواحَ ولا تَمنَعي.
لقد وَضَحَ اليومَ الطَّريقُ ولكنْ قَلَّ السَّالكُ على التَّحقيقِ وكَثُرَ المدَّعي.
لَئِنْ لَمْ أَحُجَّ البَيْتَ إذْ شَطَّ رَبْعُهُ حَجَجْتُ إلى مَنْ لا يَغيبُ عَنِ الذِّكْرِ
فَأَحْرَمْتُ مِنْ وَقْتي بِخَلْعِ شَمائِلي أَطوفُ وَأَسْعى في اللَّطائِفِ وَالبِرِّ
صَفَايَ صَفَائي عَنْ صِفَاتي وَمَرْوَتي مُروءةُ قَلْبٍ عَنْ سِوى حُبِّه قَفْرِ
وَفي عَرَفاتِ الأُنسِ بِاللهِ مَوْقِفي وَمُزدَلِفي الزُّلفى لَدَيْهِ إلى الحَشْرِ
وَبَسْتُ المُنى مِنِّي مَبيتَيَّ في مِنى وَرَمْيُ جِمارِي جَمْرُ شَوقي في صَدْري